النويري
8
نهاية الأرب في فنون الأدب
عشر ثلثا ، أكل منها ثمانية وتبقى [ له ] [ 1 ] سبعة ، وأكل لك واحدا من تسعة ، فلك واحد بواحدك ، وله سبعة [ بسبعته ] [ 2 ] . فقال له الرجل : رضيت الآن ! . وأتته امرأة وهو على المنبر فقالت : ترك أخي ستّمائة دينار وأعطيت دينارا ! ( وتظلمت من ذلك ) فقال : لعل أخاك ترك زوجة وأمّا وبنتين واثنى عشر أخا وأنت . قالت : نعم . فقال : قد أستوفيت حقّك [ 3 ] . وهذه المسألة مشهورة مسطورة في كتب الفقه ، وتسمى « الدّيناريّه » و « المنبرية » [ 4 ] وهو - رضى اللَّه عنه - ممّن جمع القرآن على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، هو وعثمان بن عفان وعبد اللَّه بن مسعود وسالم مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة [ 5 ] . وعن [ 5 ] محمد بن سيرين قال : لما بويع أبو بكر الصدّيق رضى
--> [ 1 ] زيادة من الاستيعاب . [ 2 ] زيادة من الاستيعاب . [ 3 ] للزوجة خمسة وسبعون دينارا ( الثمن ) وللأم مائة دينار ( السدس ) وللبنتين أربعمائة دينار ( الثلثان ) . فلم يبق إلا خمسة وعشرون دينارا ، لإخوتها أربعه وعشرون - كل منهم ديناران - ولها دينار واحد . [ 4 ] تطلق « المنبرية » في كتب الفقه والميراث على مسألة أخرى للإمام على أيضا وقد كان يخطب على منبر الكوفة ، قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 6 : « وهو الذي قال في المنبرية صار ثمنها تسعا ، وهذه المسألة لو أفكر الفرضي فيها فكرا طويلا لاستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب ، فما ظنك بمن قاله بديهة واقتضبة ارتجالا ؟ ! » . [ 5 ] كان سالم بن معقل من الفرس ، وأعتقته مولاته زوجة أبى حذيفة ، فتولى أبا حذيفة ، وتبناه أبو حذيفة إلى أن جاء حكم التبني . » وقد صار سالم من خيار الصحابة وقرائهم المعروفين . [ 6 ] روى صاحب الاستيعاب ج 2 ص 2534 هذا الخبر بسنده . وذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 16 والسيوطي في الإتقان ج 1 ص 59 وصاحب الرياض النضرة ج 1 ص 168 .